6.12.05

طوائف وقطايف

لا مؤاخذة من أبناء الطائفة الشيعية الأكارم، إخوتي في "المواطنية" التي أرسى دعائمها سماحة مفتي الإعلام الوزير السابق ميشال سماحة وفرطت، بتّ أرى في سلوك الوزراء الشيعة الحاليين إستمرارية للخط السوري. فمن غادر لبنان فعلاً أبقى على ملائكته حاضرة ترفرف "حمامة بيضا" فوق رؤوس ربع وزراء حكومة فؤاد السنيورة، وثلث المجلس النيابي، وثلاثة أرباع تجمّع عين التينة المولود نكاية بالبريستول. عين التينة ضد عين البريستول العين بالعين. والمشكلة الكبرى التي يعانيها ممثلو الثنائية الشيعة ومن معها من أركان النظام السابق أن الحمامة البيضا عندما تروح تطوّل وما بتعود تعرف تجي.

الكلام الطائفي عن شيعة وسنة وموارنة وأرمن أرثوذ** يؤذي المشاعر لكن ما حيلتي ووزراء الجبّارين الشيعيين باتوا يشكلّون الثقل الإعتراضي على كل قرار أو كلمة يُشتمّ منها إجماعاً على مسألة كبرى على صلة باغتيال الرئيس الحريري أو تهدف إلى تثبيت سيادة لبنان على قراره، وتراهم على قلب واحد مع سورية، قبل ميليس وبعد ميليس، قبل الشتوية وبعدها... إلخ ولو على حساب السكوت على إهانة طاولت ملك التهذيب. كأني بهم يرمون إلى قطع الطريق قصداً على جلاء الحقيقة من خلال لبننتها أي تفطيسها في ظل الواقع الطائفي المشوّق.

في الخضّة الوزارية الأولى انسحب الوزراء الشيعة. الطويل قدّام القصير ورا. في الخضة الثانية رفعوا الدوز: التهديد بالإستقالة الجماعية. في الهزّة الأولى تحجج الوزراء الشيعة بأن الرد على خطاب الرئيس الأسد يحتاج إلى درس وفحص وجلسة خاصة تتناول العلاقات اللبنانية السورية المأزومة ولم يُستجبْ لهم. في الهزّة الثانية طرح سعاة التوافق مسألة تخصيص جلسة إستثنائية لمناقشة ودرس مسألة المحكمة الدولية،موضع الإعتراض، فكان ما كان... وقيل إن موعد الجلسة الإستثنائية بحد ذاته يتطلب درساً. وفي المرّتين الآنفتي الذكر صاقبت أن المعترضين شيعة غير مطعّمين ولو بأرمني أو بأرثوذ**ي من جماعتنا إنما متى آن وقت الحزّة والقرارات التاريخية فالدكتور ميشال موسى شيعي ونص. عنده الرئيس بري بالدنيا.

للوزراء الشيعة، المنتدبين من قبل ألله سبحانه وتعالى والحزب والحركة والشعب، نظرة معمّقة للأمور ولغة استراتيجية على صلة بالصراع القائم في الشرق الأوسط والهجمة الأميركية الشرسة والبقية بحياتنا معروفة...

في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء،عزا البلوك الشيعي معارضته المطالبة بمحكمة الدولية إلى جملة أسباب منها "بعد بكيرعالمحكمة فالتحقيق بعدو بأولو". مطلع موال بديع إن أضفت إليه" وبعد ميليس بيتعيّن طلياني ما أجملو... "لن أنزِل الدف عن الرف الآن. لأتعمق بحيثيات الرفض الشيعي النابع من حرص على عدم "إنكشاف لبنان دولياً" ولأن "الموضوع يحتاج إلى درس وتمحيص وتوافق". لنفترض أن الحمامة البيضا غطّت فوق الرؤوس الممانِعة وأبلغت أصحابها بأن سورية متحمسة جداً للمحكمة الدولية. لو حصل هذا، لكان لدينا في مجلس الوزراء حديث آخر وصفوف متلاحمة مثل صينية البرما.

بلا مؤاخذة من كل أصحاب المعالي فشيعة حكومة الرئيس السنيورة آخدون وقتهم كثيراً في الدرس.فتحليل نص خطاب يحتاج معهم من شهرإلى شهر ونص ركّ. وزراء باقي الطوائف حللّوه ووضعوا نقاطه على الحروف بسرعة رغم ضعف الست نائلة في لغة الضاد والقاف. وعلى سيرة اللغات فـ "فرنسية" محمد فنيش ليست أفضل من "عربية" الست ولا أظنّه يصل إلى 5 على 20 على إملاء برنار بيفو حتى لو كزّ المسابقة عن الدكتور رزق. الجميع في حكومة السنيورة شطّار في قراءة الأحداث، ومعدّل علاماتهم مقبول. أكاد أقول برافو ولا أقول. بلا مؤاخذة يشعرني الوزراء الشيعة أن أولويتهم التشكيك بميليس وهم مع سيادة العميد في كابوس فيينا والقلوب معه. الوزراء السنّة مدركون طريقهم. الموارنة مسرورون بالسنة. الدروز واضحون وحاسمون والأصهرة الأرثوذ** نالوا إستقلالهم واستعادوا حرية التعبير.

عذراً على الكلام الطائفي. فالقطايف طائفي أيضاً. والبلد معجون بالطائفية. لنأكل قطايف دايت شير

Posted by Hisham at FM forum, I liked I posted it.

4 Comments:

At Tuesday, December 06, 2005 11:46:00 PM, Blogger zwixo said...

I love the sarcasm, well said :)

 
At Thursday, December 08, 2005 9:06:00 AM, Blogger Maldoror said...

Well, what can I say?! This is the way we are, and the way we shall be for another few years until we can eradicate this plague.
N.B: Sarcasm is welcomed as long as it is kept within the limits of politeness. May I please know why there were two asterisks (**) on the word ORTHODOX when you spelled it in Arabic? I would love to hear an answer from you ont that matter.

 
At Thursday, December 08, 2005 6:44:00 PM, Blogger Assaad said...

As Ziyad l Ra7bene said : Tafit l tawayif 3ala Ba3da :S

 
At Tuesday, December 13, 2005 6:20:00 PM, Blogger Assaad said...

After yesteday's reaction of the Chiite Minister (don't become nervous, i am chiite) of the Cabinet, i am not surprised anymore by any new article treating HA and Amal leaders in a sarcasm way. They are even responsible of any internal problem since they are doing their best to protect the Syrian regime!
AH

 

Post a Comment

<< Home